أبي الفرج الأصفهاني

370

الأغاني

النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم دخل المسجد ليصلَّي فيه ، فقال : « من كساك كساه اللَّه من ثياب الجنّة » . فقال : كساني سعد بن عبادة . وذكر باقي الخبر نحوه . شعره في مدح عائشة والاعتذار عما رماها به : وحدّثني محمد بن جرير الطبريّ قال حدّثني ابن حميد قال حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أعطاه عوضا منها بيرحاء [ 1 ] ، وهي قصر بني حديلة [ 2 ] اليوم بالمدينة ، كانت مالا لأبي طلحة [ 3 ] بن سهل تصدّق بها إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأعطاه حسّان في ضربته ، وأعطاه سيرين ( أمة قبطيّة ) فولدت له عبد الرحمن بن حسّان . قال : وكانت عائشة تقول : لقد سئل عن صفوان بن المعطَّل ، فإذا هو حصور ( لا يأتي النساء ) ؛ قتل بعد ذلك شهيدا . قال ابن إسحاق في روايته عن يعقوب بن عتبة : فقال حسّان يعتذر من الذي قال في عائشة : حصان رزان ما تزنّ بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم فلا رفعت سوطي إليّ أناملي وكيف وودّي من قديم ونصرتي لآل رسول اللَّه زين المحافل فإنّ الَّذي قد قيل ليس بلائط [ 4 ] ولكنّه [ 5 ] قول امرئ بي ما حل [ 6 ] هجاه رجل بما فعل به ابن المعطل : قال الزبير وحدّثني محمد بن الضحّاك : أنّ رجلا هجا حسّان بن ثابت بما فعل به ابن المعطَّل فقال : وإنّ ابن المعطَّل من سليم أذلّ قياد رأسك بالخطام [ 7 ]

--> [ 1 ] في « النهاية » لابن الأثير ( مادة برح ) : « هذه اللفظة كثيرا ما تختلف ألفاظ المحدّثين فيها ، فيقولون : بيرحاء بفتح الباء وكسرها وبفتح الراء وضمها والمدّ فيهما وبفتحهما والقصر ، وهي اسم مال وموضع بالمدينة » . [ 2 ] كذا في « اللسان » ( مادة حدل ) و « معجم البلدان » لياقوت ( ج 1 ص 784 طبع أوروبا ) ، و « تاريخ ابن الأثير » ج 2 ص 152 طبع أوروبا ) و « سيرة ابن هشام » ( ص 739 طبع أوروبا ) . وقد جاء في « اللسان » : « حديلة بضم الحاء وفتح الدال ، هي محلة بالمدينة نسبت إلى بني حديلة بطن من الأنصار » . وفي الأصول وكتاب « التنبيه » للبكري ( ص 76 ) : « جديلة » بالجيم المعجمة ، وهو تصحيف . [ 3 ] كذا في « اللسان » ( مادة برح ) و « معجم البلدان » ( ج 1 ص 784 طبع أوروبا ) و « سيرة ابن هشام » . وفي الأصول : « لطلحة » بدون « أبي » وهو تحريف . [ 4 ] كتب في ح بين السطور بخط رفيع فوق هذه الكلمة تفسيرا لها : « لائق » . وفي « اللسان » ( مادة ليط ) : « . . . أبو زيد : يقال : ما يليط به النعيم ولا يليق به ، معناه واحد » . [ 5 ] رواية « الديوان » : بك الدهر بل سعى امرئ بك عاجل [ 6 ] محل به إلى السلطان محلا ومحالا : كاده بسعاية إليه . [ 7 ] الخطام : الحبل الذي يقاد به البعير .